ابن سعد
193
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) أصحابه : يا رسول الله . إن الناس قد كثروا فلو اتخذت شيئا تقوم عليه إذا خطبت يراك الناس ؟ فقال : ، ما شئتم ، . قال سهل : ولم يكن بالمدينة إلا نجار واحد ذهبت أنا وذاك النجار إلى الخافقين فقطعنا هذا المنبر من أثلة . قال : [ فقام عليه النبي . ص . فحنت الخشبة . فقال النبي . ص : ، ألا تعجبون لحنين هذه الخشبة ] ، ؟ فأقبل الناس وفرقوا من حنينها حتى كثر بكاؤهم . فنزل النبي . ص . حتى أتاها فوضع يده عليها فسكنت . فأمر النبي . ص . بها فدفنت تحت منبره أو جعلت في السقف . قال : أخبرنا يحيى بن محمد الجاري عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده قال : قطع للنبي . ص . ثلاث درجات من طرفاء الغابة . وإن سهلا حمل خشبة منهن حتى وضعها في موضع المنبر . أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال : حدثني من سمع جابر بن عبد الله يقول : إن رسول الله . ص . كان يقوم إلى جذع نخلة منصوب في المسجد حتى إذا بدا له أن يتخذ المنبر شاور ذوي الرأي من المسلمين فرأوا أن يتخذه . فاتخذه رسول الله . ص . فلما كان يوم الجمعة أقبل رسول الله . ص . حتى جلس على المنبر . فلما فقده الجذع حن حنينا أفزع الناس . فقام رسول الله . ص . من مجلسه حتى انتهى إليه فقام إليه ومسه فهدأ . ثم لم يسمع له حنين بعد ذلك اليوم . أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال : حدثني عبيد الله بن عمرو عن ابن عقيل عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه قال : كان رسول الله . ص . يصلي إلى جذع إذ 252 / 1 كان المسجد عريشا . فكان يخطب إلى ذلك الجذع . فقال رجل من أصحابه : يا [ رسول الله هل لك أن أعمل لك منبرا تقوم عليه يوم الجمعة حتى يراك الناس وتسمعهم خطبتك ؟ قال : ، نعم ] ، . فصنع له ثلاث درجات هن اللاتي على المنبر أعلى المنبر . فلما صنع المنبر ووضع في موضعه وأراد رسول الله . ص . أن يقوم على المنبر فمر إليه . فخار الجذع حتى تصدع وانشق . فنزل رسول الله . ص . فمسحه بيده حتى سكن ثم رجع إلى المنبر . وكان إذا صلى صلى إلى ذلك الجذع . فلما هدم المسجد وغير أخذ ذلك الجذع أبي بن كعب فكان عنده في داره حتى بلي وأكلته الأرضة وعاد رفاتا . أخبرنا كثير بن هشام . أخبرنا حماد بن سلمة . أخبرنا عمار بن أبي عمار عن ابن